قطب الدين الحنفي

194

تاريخ المدينة

قال المرجاني : وذكر بعض المتبصرين أنه إذا أتى للسلام على النبي صلّى اللّه عليه وسلم يرى في الحجر الأسود الذي تحت الرخامة الحمراء التي فيها المسمار الفضة صورة شخص له شعر طويل مرة يفرقه ومرة يتركه وهو ينظر إلى من يأتي للسلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فمرة يبتسم في وجه المسلم ومرة لا ينظر إلى أحد وأكثر قعوده ثانيا إحدى رجليه نصف تربيعة وركبته الأخرى قائمة ومن جانبه الأيمن مما يلي الروضة شخص آخر ومن جانبه الأيسر البكري شخصان آخران . قال الرائي فعدمت الخشوع في ذلك المحل الشريف ( ق 248 ) بسبب رؤيتي لهما وشغل خاطري بهما . وقال المرجاني أيضا إشارة إلى إثبات الوقار والحرمة لخواطر الاعتبار : سمعت والدي رحمه اللّه تعالى يقول صلينا يوما الظهر بحرم المدينة واقبل طائر عظيم ابيض طويل الساقين أتى من جهة باب السلام وهو يطير مع جدار القبلة وقد ملأ جناحاه ما بين الحائط القبلي والسواري فلما حاذى المحراب وقف ومشى قليلا قليلا إلى أن وصل إلى الشباك موقف المسلمين على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فاستقبل النبي صلّى اللّه عليه وسلم ووقف وجعل يضع منقاره على الأرض ويرفعه مرارا إلى أن فرغ الناس من صلاتهم واجتمعوا عليه ينظرونه ثم مشى حتى خرج إلى صحن المسجد إلى نحو الحجرة التي يذكر أنها حد المسجد القديم ثم فتح أجنحته وطار مرتفعا في الجو غير مائل يمينا ولا يسارا حتى غاب عن أعيننا . انتهى . كيفية السلام عليه صلّى اللّه عليه وسلم حال الزيارة والسلام على ضجيعيه رضى اللّه تعالى عنهما ليقل بحضور بال وغض صوت وسكون جوارح : السلام عليك يا رسول اللّه السلام عليك يا نبي اللّه ، السلام عليك يا خيرة اللّه من خلقه ، السلام عليك يا حبيب اللّه ،